وكان قد أتصدع، فثلثه بِفِضَّةٍ، قَالَ: هُوَ قَدَحٌ جبير، عَرِيضٌ، مِنْ نِضَارٍ، قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا، وَأَمَّا الْبُرْدُ الَّذِي عِنْدَ الْخُلَفَاءِ، فَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ محمد ابن إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي قِصَّةِ التَّبُوكِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم أَعْطَى أَهْلَ أَيْلَةَ بُرْدَةً، مَعَ كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَ لَهُمْ، أَمَانًا لَهُمْ، فَاشْتَرَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِثَلَاثِمِائَةِ دِينَارٍ.
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُرْشِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَرْتِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ:
الْمُرْتَجِزُ، وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ، وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا: دُلْدُلُ، وسيفه ذو الفقار، وورعه ذُو الْفُضُولِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ الْبُرْجُمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بن الجرار، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم نَحْوَهُ، وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ أَسْمَاءَ أَفْرَاسِهِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ السَّاعِدِيِّينَ: لِزَازُ، وَاللَّحِيفُ، وَقِيلَ اللُّحَيْفُ، وَالظِّرْبُ، وَالَّذِي رَكِبَهُ لِأَبِي طَلْحَةَ، يُقَالُ لَهُ: الْمَنْدُوبُ، وَنَاقَتُهُ القسواء، وَالْعَضْبَاءُ، وَالْجَدْعَاءُ، وَبَغْلَتُهُ الشَّهْبَاءُ، وَالْبَيْضَاءُ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ مَاتَ عَنْهُنَّ إِلَّا مَا رُوِّينَا، فِي بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَسِلَاحِهِ، وَأَرْضٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.