وَكَانَ عَبْلَ الْعَضُدَيْنِ وَالذِّرَاعَيْنِ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ، وَالزَّنْدَانِ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ فِي ظَاهَرِ السَّاعِدَيْنِ.
وَكَانَ فَعْمَ الْأَوْصَالِ، ضَبْطَ الْقَصَبِ، شَثْنَ الْكَفِّ، رَحْبَ الرَّاحَةِ، سَائِلَ الْأَطْرَافِ، كَأَنَّ أَصَابِعَهُ قُضْبَانُ فِضَّةٍ، كَفُّهُ أَلْيَنُ مِنَ الْخَزِّ، وَكَأَنَّ كَفَّهُ كَفُّ عَطَّارٍ طِيبًا [ (٥٥) ] ، مَسَّهَا بِطِيبٍ أَوْ لَمْ يَمَسَّهَا، يُصَافِحُهُ الْمُصَافِحُ فَيَظَلُّ يَوْمَهُ يَجِدُ رِيحَهَا وَيَضَعُهَا [ (٥٦) ] عَلَى [رَأْسِ الصَّبِيِّ فَيُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ الصِّبْيَانِ مِنْ رِيحِهَا عَلَى] [ (٥٧) ] رَأْسِهِ.
وَكَانَ عَبْلَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ مِنَ الْفَخِذَيْنِ وَالسَّاقِ، شَثْنَ القدم غليظهما، ليس لهما خُمْصٌ [ (٥٨) ] . مِنْهُمْ مَنْ [قَالَ] [ (٥٩) ] : كَانَ فِي قَدَمِهِ شَيْءٌ مِنْ خَمَصٍ.
يَطَأُ الْأَرْضَ بِجَمِيعِ قَدَمَيْهِ. مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ. بَدَّنَ فِي آخَرِ زَمَانِهِ، وَكَانَ بِذَلِكَ الْبَدَنِ مُتَمَاسِكًا. وَكَادَ يَكُونُ عَلَى الْخَلْقِ الْأَوَّلِ لَمْ يَضُرَّهُ السِّنُّ.
وَكَانَ فَخْمًا مُفَخَّمًا فِي جَسَدِهِ كُلِّهِ [إِذَا] [ (٦٠) ] الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، وَإِذَا أَدْبَرَ أَدْبَرَ جَمِيعًا.
وَكَانَ فِيهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم، شَيْءٌ مِنْ صَوَرٍ. وَالصَّوَرُ: الرَّجُلُ الَّذِي كَأَنَّهُ يَلْمَحُ الشَّيْءَ بِبَعْضِ وَجْهِهِ.
وَإِذَا مَشَى فَكَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ فِي صَخْرٍ وَيَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ، يخطو تكفّيّا،
[ (٥٥) ] في (هـ) : «يطيبها» .[ (٥٦) ] في (ص) : «يضع يده» .[ (٥٧) ] ما بين الحاصرتين سقطت من (هـ) .[ (٥٨) ] في (هـ) : «أخمص» .[ (٥٩) ] الزيادة من (هـ) .[ (٦٠) ] سقطت من (هـ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.