قَالَتْ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ» [ (٥٩) ] .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي مِثْلَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
«وَكَانَ فِيمَا بَلَغَنَا أَوَّلُ مَا رَأَى أَنَّ اللهَ- عز وجل- أَرَاهُ رُؤْيَا فِي الْمَنَامِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَهَا رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ لِامْرَأَتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ فَعَصَمَهَا اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ التَّكْذِيبِ، وَشَرَحَ صَدْرَهَا بِالتَّصْدِيقِ، فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَصْنَعَ بِكَ إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ إِنَّهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ رَأَى بَطْنَهُ شُقَّ، ثُمَّ طُهِّرَ وَغُسِّلَ، ثُمَّ أُعِيدَ كَمَا كَانَ. قَالَتْ: هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ فَأَبْشِرْ [ (٦٠) ] ، ثُمَّ اسْتَعْلَنَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَأَجْلَسَهُ عَلَى مَجْلِسٍ كَرِيمٍ مُعْجَبٍ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَجْلَسَنِي عَلَى بِسَاطٍ كَهَيْئَةِ الدَّرْنُوكِ [ (٦١) ] فِيهِ الْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ فَبَشَّرَهُ بِرِسَالَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى اطْمَأَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ، فَقَالَ [لَهُ] [ (٦٢) ] جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ [ (٦٣) ] ، اقْرَأْ. فَقَالَ كَيْفَ أَقْرَأُ. قَالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [ (٦٤) ]
وَيَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [ (٦٥) ] أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ [ (٦٦) ] عَلَيْهِ وَاللهُ أَعْلَمُ. [ (٦٧) ] .
[ (٥٩) ] أخرجه البخاري فِي: ٦١- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (١٩) بَابُ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم، فتح الباري (٦: ٥٥٩) ، وأعاده في: ٦٤- كتاب المغازي (٨٥) باب وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم، فتح الباري (٨: ١٥٠) ، كلاهما عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.[ (٦٠) ] في (م) ، و (هـ) : «وأبشر» .[ (٦١) ] (الدّرنوك) : ستر له حمل، وجمعه درانك.[ (٦٢) ] ليست في (هـ) .[ (٦٣) ] في (م) : صلّى الله عليه وآله وسلّم.[ (٦٤) ] (١- ٥) أول سورة العلق.[ (٦٥) ] أول سورة المدثر.[ (٦٦) ] في (ح) : «نزلت» .[ (٦٧) ] نقله ابن كثير في «البداية والنهاية» (٣: ١٣) ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.