يَأْتِيهِ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ فَمَتَى نُدْرِكُ [ (٣٨) ] هَذِهِ، وَاللهِ لَا نُؤْمِنُ بِهِ أَبَدًا وَلَا نُصَدِّقُهُ فَقَامَ عَنْهُ الْأَخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ» [ (٣٩) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَنِّي كُنْتُ أَمْشِي أَنَا وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ مَكَّةَ، إِذْ لَقِينَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ لِأَبِي جَهْلٍ: يَا أَبَا الْحَكَمِ هَلُمَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ أَدْعُوكَ إِلَى اللهِ قَالَ أَبُو جَهْلٍ يَا مُحَمَّدُ هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا هَلْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْتَ، فو الله لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ ما تقول حقّا مَا اتَّبَعْتُكَ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ.
وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: فو الله إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقٌّ وَلَكِنَّ بَنِي قُصَيٍّ قَالُوا: فِينَا الْحِجَابَةُ فَقُلْنَا نَعَمْ. فَقَالُوا فِينَا النَّدْوَةُ فَقُلْنَا نَعَمْ، ثُمَّ قَالُوا فِينَا اللِّوَاءُ فَقُلْنَا نَعَمْ. قَالُوا فِينَا السِّقَايَةُ فَقُلْنَا نَعَمْ، ثُمَّ أَطْعَمُوا وَأَطْعَمْنَا حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكَبُ، قَالُوا: مِنَّا نَبِيٌّ والله لا أفعل» [ (٤٠) ] .
[ (٣٨) ] في (ح) : «تدرك» .[ (٣٩) ] البداية والنهاية (٣: ٦٤) .[ (٤٠) ] البداية والنهاية (٣: ٦٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.