"وفرض الله على اللسان": القول والتعبير عن القلب بما عقد وأقر به، فقال في ذلك: {قُولُوا آمَنَّا} .
وقال: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا} "سورة البقرة: الآية٨٣".
فذلك ما فرض الله على اللسان من القول، والتعبير عن القلب، وهو عمله، والفرض عليه من الإيمان.
"وفرض الله على السمع": أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله، وأن يغض عما نهى الله عنه، فقال في ذلك: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ} "سورة النساء: الآية١٤٠".
ثم استثتنى موضع النسيان، فقال جل وعز: {إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ} "سورة الأنعام: الآية٦٨". أي: فقعدت معهم {فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} "سورة الأنعام: الآية٦٨".
وقال: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ} "سورة الزمر: الآيتان١٧-١٨".
وقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} "سورة المؤمنون: الآيتان١، ٢"
إلى قوله: {لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} "سورة المؤمنون: الآيات من١-٤".
وقال: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} "سورة القصص: الآية٥٥".
وقال: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} "سورة الفرقان: الآية٧٢".