قال ابن سيد الناس:" وفي قول النووي: رجونا أن يخفف من الكبائر " نظر من وجهين:
الأول: أن تكفر (١) الذنوب، والثواب المترتب على الطاعات أمرٌ توقيفي ليس للنظر (٢) فيه مجال.
الثاني:" أن النص الوارد باجتناب الكبائر يرده، والذي نقله المحققون أن الكبائر لا يكفرها إلَاّ التوبة ".
وقال القرطبي وغيره من المتأخرين:" لا يبعد في أن يكون بعض الأشخاص يُكَفَّرُ له بذلك الكبائرُ والصغائرُ؛ بحسب ما يحضره من الإخلاص، وَيَرِدُ عليه من الإحسان والآداب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء "(٣) .
(١) في (ك) : " تكفير ". (٢) في (ك) : " للظن ". (٣) المفهم في شرح مسلم (١/٤٩٢) رقم (١٧٧) .