{إِنَّ لَكَ أَلا تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى} فنفى عنه الجوع الذي هو ذل الباطن والعري الذي هو ذل الظاهر وضده أيضاً قوله {وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} فالنضرة عز الظاهر وجماله والسرور عز الباطن وجماله ومثله أيضاً قوله {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُور} فجمع لهم بين زينة الظاهر والباطن ومثله وقوله {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} فجمع لهم بين زينة الظاهر والباطن ومثله قوله {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ} فزين ظاهرها بالنجوم وباطنها بالحفظ من كل شيطان رجيم ومثل قوله أيضاً {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَات} وقريب منه قوله تعالى {فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} ومنه قوله {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} فجمع لهؤلاء بين جمال الظاهر والباطن ولأولئك بين تسويد الظاهر والباطن ومنه قول امرأة العزيز {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ} فوصفت ظاهره بالجمال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.