الْمُخْتَارَ بْنَ فُلْفُلٍ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: الْخَمْرُ مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، فَمَا تَخَمَّرَتْ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ الْخَمْرُ. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ شَهِدْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى جِنَازَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إنِّي وَجَدْت مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ رِيحَ شَرَابٍ وَإِنِّي سَأَلْته عَنْهَا؟ فَزَعَمَ أَنَّهَا الطِّلَاءُ وَإِنِّي سَائِلٌ عَنْ الشَّرَابِ الَّذِي شَرِبَ؟ فَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا جَلَدْته؟ قَالَ: فَشَهِدْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَجْلِدُهُ. فَهَذِهِ أَصَحُّ طَرِيقٍ فِي الدُّنْيَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى الْحَدَّ وَاجِبًا عَلَى مَنْ شَرِبَ شَرَابًا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ سَكِرَ مِمَّا شَرِبَ، لِأَنَّهُ سَأَلَهُ فَرَاجَعَهُ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ سُكْرًا؟ وَإِنَّمَا حَدَّهُ عَلَى شُرْبِهِ، مِمَّا يُسْكِرُ فَقَطْ، نَعَمْ، وَمِنْ الطِّلَاءِ الَّذِي يُحِلُّونَهُ كَمَا تَسْمَعُ. نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّمَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ الْقَنَازِعِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ هُوَ ابْنُ بِنْتِ مَنِيعٍ - نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - نا أَبُو حَيَّانَ هُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ - نا الشَّعْبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْت عُمَرَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ مِنْ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ - وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ".
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ - وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ - عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ. وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ - نا الْقَوَارِيرِيُّ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَحْدَثَ النَّاسُ أَشْرِبَةً لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟ فَمَا لِي شَرَابٌ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ قَالَ: عَدَدًا آخَرَ إلَّا السَّوِيقُ وَالْمَاءُ - غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ النَّبِيذَ. وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَحْدَثَ النَّاسُ أَشْرِبَةً لَا أَدْرِي مَا هِيَ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.