وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ نا أَبِي، وَحُمَيْدٌ الرُّؤَاسِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ الرُّؤَاسِيُّ: عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ السُّدِّيِّ - رَدَّهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ: - قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: ٥] قَالَ: النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ، قَالَ: وَقَالَ أَبِي: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ عَنْ الضَّحَّاكِ، قَالَ: النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ.
وَبِهِ إلَى إسْمَاعِيلَ نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ نَصْرٌ: نا أَبُو أَحْمَدَ عَنْ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: نَا أَبِي نَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِدٍ، ثُمَّ اتَّفَقَ الْحَكَمُ، وَمُجَاهِدٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: ٥] قَالَا جَمِيعًا: النِّسَاءُ، وَالصِّبْيَانُ. وَبِهِ إلَى إسْمَاعِيلَ نا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ نا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عِيسَى نا ابْنُ نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: ٥] قَالَ: نَهَى الرِّجَالَ أَنْ يُعْطُوا النِّسَاءَ أَمْوَالَهُمْ، وَالسُّفَهَاءُ: مَنْ كُنَّ أَزْوَاجًا، أَوْ أُمَّهَاتٍ، أَوْ بَنَاتٍ.
وَبِهِ إلَى إسْمَاعِيلَ نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ نا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: ٥] قَالَ: النِّسَاءُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَاتَّفَقَ الْحَسَنُ، وَالْحَكَمُ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَمُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ - إمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَإِمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ - عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ سُفَهَاءُ، وَأَنَّهُنَّ مِنْ الْمُرَادِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.
وَصَرَّحَ مُجَاهِدٌ بِأَنَّهُنَّ الْأُمَّهَاتُ وَالزَّوْجَاتُ، وَالْبَنَاتُ، فَأَيْنَ الْمُشَنِّعُونَ بِخِلَافِ الْجُمْهُورِ؟ وَجَمِيعُ الْحَاضِرِينَ مِنْ الْمُخَالِفِينَ لَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُخَالِفُونَ لِهَذَا الْقَوْلِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا الصِّبْيَانُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، بِأَنَّهُنَّ سُفَهَاءُ، بَلْ قَدْ ذَكَرَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ الرِّجَالِ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ فَقَالَ: {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} [الأحزاب: ٣٥] وَفِي سَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ، فَبَطَلَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.