وَعَلِيٌّ - أَمِيرَيْ الْمُؤْمِنِينَ - وَابْنُ عُمَرَ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ - وَرُوِيَ عَنْ رَبِيعَةَ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ، وَالنَّخَعِيِّ، وَشُرَيْحٍ، وَطَاوُسٍ، وَالشَّعْبِيِّ: الْحُكْمُ فِي الرَّضَاعِ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَأَنَّ عُثْمَانَ فَرَّقَ بِشَهَادَتِهِمَا بَيْنَ الرِّجَالِ وَنِسَائِهِمْ - وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ - وَذَكَرَ الشَّعْبِيُّ ذَلِكَ عَنْ الْقَضَاءِ جُمْلَةً - وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا تُسْتَحْلَفُ مَعَ ذَلِكَ.
وَصَحَّ عَنْ مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ قَضَى فِي دَارٍ بِشَهَادَةِ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَلَمْ يُشْهِدْ بِذَلِكَ غَيْرَهَا.
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّقُوا بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الرَّضَاعِ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: أُفْتِي فِي ذَلِكَ بِالْفُرْقَةِ - وَلَا أَقْضِي بِهَا.
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: لَوْ فَتَحْنَا هَذَا الْبَابَ لَمْ تَشَأْ امْرَأَةٌ أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ إلَّا فَعَلَتْ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: أَقْضِي بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، قَبْلَ النِّكَاحِ، وَأَمْنَعُ مِنْ النِّكَاحِ، وَلَا أُفَرِّقُ بِشَهَادَتِهِمَا بَعْدَ النِّكَاحِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يَرَ قَبُولَ النِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ، وَلَا قَبُولَ امْرَأَةٍ مَعَ رَجُلٍ إلَّا فِي الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ فَقَطْ، أَنْ قَالُوا: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الزِّنَى بِقَبُولِ أَرْبَعَةٍ، وَفِي الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ بِرَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَفِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ بِاثْنَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ بِاثْنَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ يَحْلِفَانِ مَعَ شَهَادَتِهِمَا، وَفِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ بِذَوَيْ عَدْلٍ مِنَّا.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّدَاعِي فِي أَرْضٍ «شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ، لَيْسَ لَكَ إلَّا ذَلِكَ» فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَدَدَ الشُّهُودِ وَصِفَتَهُمْ إلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.