أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ، قَالَتْ: مَرِضَتْ عَائِشَةُ فَطَالَ مَرَضُهَا، فَذَهَبَ بَنُو أَخِيهَا إلَى رَجُلٍ، فَذَكَرُوا لَهُ مَرَضَهَا؟ فَقَالَ: إنَّكُمْ لِتُخْبِرُونِي خَبَرَ امْرَأَةٍ مَطْبُوبَةٍ، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ، فَإِذَا جَارِيَةٌ لَهَا قَدْ سَحَرَتْهَا وَكَانَتْ قَدْ دَبَّرَتْهَا، فَقَالَتْ لَهَا: مَا أَرَدْتِ مِنِّي؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ أَنْ تَمُوتِي حَتَّى أَعْتِقَ، قَالَتْ: فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ تُبَاعَ مِنْ أَشَدِّ الْعَرَبِ مَلِكَةً، فَبَاعَتْهَا، وَأَمَرَتْ بِثَمَنِهَا أَنْ يُجْعَلَ فِي مِثْلِهَا.
وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا عَبْدًا سَحَرَ جَارِيَةً عَرَبِيَّةً، وَكَانَتْ تَتْبَعُهُ، فَرَفَعَ إلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ - وَكَانَ عَامِلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنْ يَبِيعَهُ بِغَيْرِ أَرْضِهَا وَأَرْضِهِ، ثُمَّ ادْفَعْ ثَمَنَهُ إلَيْهَا - وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنْكَارَ قَتْلِ السَّاحِرِ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا كَمَا ذَكَرْنَا وَجَبَ أَنْ نَنْظُرَ، فَنَظَرْنَا فِي قَوْلِ مِنْ رَأَى قَتْلَ السَّاحِرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: ١٠٢] الْآيَةُ قَالُوا: فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى السَّحَرَ كُفْرًا بِقَوْلِهِ: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: ١٠٢] .
قَالَ: " فَيُعَلِّمُونَ " بَدَلٌ مِنْ " كَفَرُوا " فَتَعْلِيمُ السِّحْرِ كُفْرٌ.
وَأَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} [البقرة: ١٠٢] .
وَأَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} [البقرة: ١٠٢] .
وَبِقَوْلِهِ {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [البقرة: ١٠٢] .
وَذَكَرُوا - مَا نا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبُهُ بِالسَّيْفِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.