على الْحَلَال الْمُعْتَاد وَهُوَ الْأكل وَالشرب
فَإِن نوى مَعَ ذَلِك اللبَاس أَو امْرَأَته يَقع على الْأكل وَالشرب واللباس وَالْمَرْأَة فَأَي شَيْء فعل من ذَلِك وَحده يَحْنَث فِي يَمِينه وَيلْزمهُ الْكَفَّارَة لِأَن الطَّعَام وَالشرَاب دخلا بِحكم الْعَادة واللباس وَالْمَرْأَة بنيته وَاللَّفْظ صَالح لَهُ فَيصح
فَإِن نوى بقوله كل حل عَليّ شَيْئا بِعَيْنِه دون غَيره فَإِن نوى بِهِ الطَّعَام خَاصَّة أَو الشَّرَاب خَاصَّة أَو اللبَاس خَاصَّة أَو امْرَأَته خَاصَّة فَهُوَ على مَا نوى فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَفِي الْقَضَاء لِأَن هَذَا يَقع على أخص الْخُصُوص لتعذر الْعَمَل بِعُمُومِهِ فَإِذا عين ذَلِك صَحَّ إِذْ التَّخْصِيص ترك الْعَمَل بِالْعُمُومِ وَهَذَا مَتْرُوك
ثمَّ فِي الْموضع الَّذِي يدْخل امْرَأَته وَالطَّعَام وَالشرَاب فِي قَوْله كل حل عَليّ حرَام وَنوى الطَّلَاق فِي امْرَأَته فَإِنَّهُ لَا يَحْنَث لِأَنَّهُ لَا يُمكن الْعَمَل بِعُمُومِهِ لِأَن هَذَا كَلَام وَاحِد لَا يتَنَاوَل الْيَمين وَالطَّلَاق جَمِيعًا
وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ كالميتة وَالدَّم أَو كلحم الْخِنْزِير أَو كَالْخمرِ فَإِن أَرَادَ بِهِ الْكَذِب صدق لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيح فِي الْيَمين بِخِلَاف قَوْله أَنْت عَليّ حرَام
وَإِن أَرَادَ بِهِ التَّحْرِيم فَهُوَ إِيلَاء
وَإِن نوى الطَّلَاق فَهُوَ كَقَوْلِه أَنْت عَليّ حرَام لِأَنَّهُ شبهها بالمحرم فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنْت عَليّ حرَام وبمثله لَو قَالَ أَنْت عَليّ كَمَال فلَان وَنوى بِهِ الطَّلَاق لَا يَصح لِأَن عين المَال لَيْسَ بِحرَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.