يُوسُف هُوَ إِيلَاء
وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كأمي حمل على نِيَّته فَإِن لم يكن لَهُ نِيَّة كَانَ ظِهَارًا لِأَن حرف التَّشْبِيه يخْتَص بالظهار
وَأما بَيَان الْكَفَّارَة فَنَقُول الْكَفَّارَة لَا تجب إِلَّا عِنْد وجود الظِّهَار وَالْعود قَالَ الله تَعَالَى {وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم ثمَّ يعودون لما قَالُوا فَتَحْرِير رَقَبَة من قبل أَن يتماسا} وَفِيه كَلَام أَن سَبَب الْوُجُوب كِلَاهُمَا أَو أَحدهمَا أَو غَيرهمَا
وَالْعود عندنَا هُوَ الْعَزْم على وَطئهَا بعد الظِّهَار
وَقَالَ الشَّافِعِي الْعود أَن يسكت الْمظَاهر عَن طَلاقهَا عقيب الظِّهَار
وَقَالَ أَصْحَاب الظَّوَاهِر الْعود أَن يُكَرر لفظ الظِّهَار
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ بالظهار حرم وَطأهَا على نَفسه فَمَتَى عزم على وَطئهَا فقد قصد الرُّجُوع عَن الأول وَالْعود هُوَ الرُّجُوع فيسمى عودا
ثمَّ الْكَفَّارَة تجب على التَّرْتِيب الْإِعْتَاق عِنْد الْقُدْرَة ثمَّ صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين عِنْد الْعَجز عَن الْإِعْتَاق ثمَّ إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا عِنْد الْعَجز عَن الصَّوْم
عرف ذَلِك بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله {وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم}
وَإِنَّمَا يكفر قبل الْوَطْء لقَوْله تَعَالَى {من قبل أَن يتماسا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.