إِذا جَاءَ الرجل وَأقر بِالزِّنَا أَن يزجره عَن الْإِقْرَار وَيظْهر الْكَرَاهِيَة من ذَلِك وَيَأْمُر بتنحيته عَن الْمجْلس فَإِن عَاد ثَانِيًا فعل بِهِ مثل ذَلِك
وَإِن عَاد ثَالِثا فعل بِهِ مثل ذَلِك
فَإِذا أقرّ أَربع مَرَّات نظر فِي حَاله هَل هُوَ صَحِيح الْعقل وَأَنه مِمَّن يجوز إِقْرَاره على نَفسه فَإِذا عرف ذَلِك سَأَلَهُ عَن الزِّنَا مَا هُوَ وَكَيف زنى وبمن زنى وَمَتى زنى وَأَيْنَ زنى لاحتيال الشُّبْهَة فِي ذَلِك
فَإِذا بَين ذَلِك سَأَلَهُ هَل هُوَ مُحصن فَإِن قَالَ هُوَ مُحصن سَأَلَهُ عَن الْإِحْصَان مَا هُوَ فَإِن فسره وَوَصفه بشرائطه حكم عَلَيْهِ بِالرَّجمِ وَأمر بإقامته عَلَيْهِ
وَيعْتَبر اخْتِلَاف مجْلِس الْمقر لَا اخْتِلَاف مجْلِس القَاضِي حَتَّى إِن القَاضِي إِذا كَانَ فِي مَجْلِسه فَأقر الزَّانِي أَربع مَرَّات فِي أَرْبَعَة مجَالِس من مجْلِس الْمقر يُقَام عَلَيْهِ الْحَد وَسَوَاء تقادم الْعَهْد أَو لَا
وَإِنَّمَا يعْتَبر التقادم مَانِعا فِي الشَّهَادَة إِذا شهدُوا بعد تقادم الْعَهْد لَا تقبل لأجل التُّهْمَة وَلَا تُهْمَة فِي الْإِقْرَار
وَلَو أقرّ بِالزِّنَا عِنْد غير الإِمَام أَو عِنْد من لَيْسَ لَهُ ولَايَة إِقَامَة الْحَد أَربع مَرَّات فَإِنَّهُ لَا يعْتَبر حَتَّى إِنَّه لَو شهد الشُّهُود على إِقْرَاره أَربع مَرَّات فِي مجَالِس مُخْتَلفَة فِي حَضْرَة من لَيْسَ لَهُ ولَايَة إِقَامَة الْحَد فَالْقَاضِي لَا يقبل هَذِه الشَّهَادَة لِأَن الزَّانِي إِن كَانَ مُنْكرا فقد رَجَعَ عَن الْإِقْرَار وَإِن كَانَ مقرا فَلَا عِبْرَة لشهادة مَعَ الْإِقْرَار
وَلَو أَنه إِذا أقرّ أَربع مَرَّات عِنْد القَاضِي ثمَّ رَجَعَ بعد الحكم بِالرَّجمِ أَو قبله أَو رَجَعَ بَعْدَمَا رجم قبل الْمَوْت إِن كَانَ مُحصنا أَو بعد مَا ضرب بعض الْجلد إِذا لم يكن مُحصنا أَو هرب فَإِنَّهُ يدْرَأ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.