عِنْدِي أَو هُوَ لَك قبلي
وَقد ذكرنَا فِي كتاب الْإِقْرَار إِذا قَالَ لفُلَان عِنْدِي كَذَا يكون إِقْرَارا بالوديعة وَهَاهُنَا يكون ضمانا لِأَن قَوْله عِنْدِي يحْتَمل هُوَ فِي يَدي وَيحْتَمل هُوَ فِي ذِمَّتِي فَيَقَع على الْأَدْنَى وَهُوَ الْوَدِيعَة فَأَما الدّين فَلَا يكون إِلَّا فِي الذِّمَّة وَلَا يكون فِي الْيَد فَحمل على الْوُجُوب هَاهُنَا
وَأما شرائطها فَمن ذَلِك أَن يكون الْكَفِيل من أهل التَّبَرُّع لِأَن الْكفَالَة تبرع بِالْتِزَام المَال
فَلَا يَصح فِي الصَّبِي وَالْعَبْد الْمَحْجُور عَلَيْهِ
وَكَذَا لَا تصح كَفَالَة الْمكَاتب
وَكَذَا كَفَالَة الْمَرِيض لَا تصح إِلَّا من الثُّلُث كتبرعه
وَمن شَرطهَا أَيْضا أَن يكون الدّين صَحِيحا سَوَاء كَانَ على الصَّغِير أَو العَبْد الْمَحْجُور لِأَنَّهُ يُطَالب بعد الْعتْق
أما الْكفَالَة بِبَدَل الْكِتَابَة فَإِنَّهُ لَا تجوز لِأَنَّهُ لَيْسَ بدين صَحِيح لِأَنَّهُ لَا يجب للْمولى على عَبده شَيْء وَإِنَّمَا وَجب مُخَالفا للْقِيَاس لصِحَّة الْكِتَابَة نظرا للْعَبد حَتَّى يصل إِلَى الْعتْق
وَأما الْمَكْفُول بِهِ فنوعان الدُّيُون والأعيان
وَمَا الْكفَالَة بالديون فصحيحة بِلَا خلاف وَصَاحب الدّين بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ طَالب الْأَصِيل وَإِن شَاءَ طَالب الْكَفِيل وَلَا يُوجب بَرَاءَة الْأَصِيل عندنَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.