٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ، , قَالَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: تَحَدَّثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَكْثَرْنَا الْحَدِيثَ قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ بِأَتْبَاعِهَا , فَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ , وَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ , وَإِذَا النَّبِيُّ مَعَهُ نَفَرٌ , وَإِذَا النَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ , وَقَدْ أَنْبَأَكُمُ اللَّهُ، عَنْ قَوْمٍ لُوطٍ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ} [هود: ٧٨] حَتَّى مَرَّ بِي مُوسَى بْنُ ⦗٦٨٠⦘ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي , وَرَاعُونِي , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا هَذَا أَخُوكَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , قُلْتُ: يَارَبِّ أَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ، عَنْ يَمِينِكَ فَنَظَرْتُ , فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ قَدْ سَدَّ وُجُوهَ الرِّجَالِ , فَقَالَ: أَرَضِيتَ؟ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ , قَالَ: انْظُرْ، عَنْ يَسَارِكَ. فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سَدَّ وُجُوهَ الرِّجَالِ , فَقَالَ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضِيتُ , قَالَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ , قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ قَالَ ⦗٦٨١⦘: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ يَعْنِي فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ. قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» , ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ , فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الظِّرَابِ , فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الْأُفُقِ , فَإِنِّي رَأَيْتُ أُنَاسًا يَتَهَاوَشُونَهُ كَثِيرًا , قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ تَبِعَنِي مِنْ أُمَّتِي رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرَ الْقَوْمُ , ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرَ الْقَوْمُ ثُمَّ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ يَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرَ الْقَوْمُ , ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ , {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخَرِينَ} [الواقعة: ٤٠] فَتَذَاكَرُوا بَيْنَهُمْ مَنْ هَؤُلَاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ قَوْمٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَهُ , وَمَاتُوا وَهُمْ عَلَيْهِ , - حَتَّى رُفِعَ الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - , فَقَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ , وَلَا يَسْتَرْقُونَ , وَلَا يَتَطَيَّرُونَ , وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.