قال إلكيا الطبري في تعليقه:"من (١) وجد حديثًا في صحيفة صحيحة كالصحيحين جاز له أن يرويه ويحتج به، وقال قوم من أصحاب الحديث: لا يجوز له أن يرويه لأنه لم يسمعه من شيخه، وهذا غلط"، هذا لفظه. وكذلك حكاه إمام الحرمين في "البرهان" عن بعض المحدثين، وقال:"هم عصبة لا مبالاة بهم في حقائق الأصول"(٢)، ومراد الإمام المقتصرون على السماع، أما أئمة الحديث فهم نجوم الأرض وأوتادها (٣) لا يقع (٤) الإجماع بدونهم.
وقال ابن برهان في "الأوسط"(٥): "وذهب الفقهاء كافة إلى أنه لا يتوقف العمل بالحديث على سماعه، بل إذا صح عنده النسخة من
(١) وفي (د): فمن. (٢) البرهان (١/ ٦٤٩). (٣) الأوتاد: هذه من الألفاظ المتداولة لدى الصوفية. وللسيوطي كتاب سماه: "الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال. (٤) وفي (د): لا ينعقد. (٥) في أصول الفقه. انظر: هدية العارفين (١/ ٨٢)، ولم أر في الكتب التي ترجمت له من ذكر هذا الكتاب بهذا الاسم سواه! ! .