وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يقولُ: ﴿ص﴾ في معناها كقولِك: وجَب واللهِ. نزَل واللهِ، وحَقَّ واللهِ. وهى جوابٌ لقولِه: ﴿وَالْقُرْءَانِ﴾ كما تقولُ: حقًّا واللهِ، نزل واللهِ (١).
وقوله: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾؛ وهذا قسَمٌ أقسَمه اللهُ ﵎ بهذا القرآن، فقال: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ﴾.
واختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿ذِى الذِّكْرِ﴾؛ فقال بعضُهم: معناه: ذى الشرف.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: ثنا أبو أحمدَ، عن قيسٍ، عن أبي حَصينٍ، عن سعيدٍ: ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾. قال: ذى الشرفِ (٢).
حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ وابنُ بشارٍ، قالا: ثنا أبو أحمدَ، عن مسعرٍ، عن أبي حَصينٍ: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾: ذى الشرفِ (٢).
قال: ثنا أبو أحمدَ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ، عن أبي صالحٍ أو (٣) غيرِه: ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾: ذى الشرفِ (٢).
حدَّثنا محمد بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، السدىِّ: ﴿وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكْرِ﴾. قال: ذى الشرفِ (٢).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا معاويةُ بنُ هشامٍ، عن سفيانَ، عن يحيى بنِ عُمارة، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ص وَالْقُرْءَانِ ذِي الذِّكرِ﴾: ذى
(١) ينظر معانى القرآن ٢/ ٣٩٦، ٣٩٧.(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٣.(٣) في ت ١: "و".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.