{فَأَنْذر} : أَي فحذر النَّاس من عَذَاب الله، فَترك الْمَفْعُول لِأَن الْمَعْنى: افْعَل الْإِنْذَار من غير تَخْصِيص لَهُ بِأحد.
{وَرَبك فَكبر} : أَي صفة بالكبرياء.
{وثيابك فطهر} : من النَّجَاسَة، أَو هُوَ أَمر بتقصيرها وَمُخَالفَة الْعَرَب فِي تطويلهم الثِّيَاب وجرهم الذيول وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُؤمن مَعَه إِصَابَة النَّجَاسَة.
وَقيل: هُوَ أَمر بتطهير النَّفس مِمَّا يستقذر من الْأَفْعَال ويستهجن من الْعَادَات، يُقَال: فلَان طَاهِر الثِّيَاب وطاهر الجيب والذيل والأردان إِذا وصفوه بالنقاء من المعايب ومدانس الْأَخْلَاق.
وَفُلَان دنس الثِّيَاب المغادر وَذَلِكَ لِأَن الثَّوْب يلابس الْإِنْسَان ويشتمل عَلَيْهِ، فكني بِهِ عَنهُ، أَلا ترى إِلَى قَوْلهم: أعجبني زيد ثَوْبه، كَمَا تَقول: أعجبني زيد عقله وخلقه، وَيَقُولُونَ: الْمجد فِي ثَوْبه وَالْكَرم تَحت حلته.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: " وَلِأَن الْغَالِب أَن من طهر باطنة ونقاه عني بتطهير الظَّاهِر وتنقيته، وأبى إِلَّا اجْتِنَاب الْخبث وإيثار الطُّهْر ".
{الرجز} : قرئَ بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا وهما لُغَتَانِ وَهُوَ الْعَذَاب، وَمَعْنَاهُ: اهجر مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ من عبَادَة الْأَوْثَان وَغَيرهَا من المآثم، وَالْمعْنَى الثَّبَات على هجره لِأَنَّهُ كَانَ بَرِيئًا مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.