مَا الدَّهْر وَالنَّاس إِلَّا مثل وَارِدَة ... إِذا مضى عنق مِنْهَا أَتَى عنق كثير عزة: سُئِلَ عَن أغزل شعره، فَأَشَارَ إِلَى قَوْله: وأدنيتي حَتَّى إِذا مَا فتني ... بقول يحل العصم سهل الأباطح تجافيت عني حِين لَا لي حِيلَة ... وخلفت مَا خلفت بَين الجوانح وَسُئِلَ عَن أحكم شعره، فَقَالَ: قولي: فَقلت لَهَا: يَا عز كل مُصِيبَة ... إِذا ذللت يَوْمًا لَهَا النَّفس ذلت جميل بن معمر: قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: هُوَ أغزل نظرائه، وأغزل شعره قَوْله: خليلي فِيمَا عشتما هَل رَأَيْتُمَا! ... قَتِيلا بَكَى من حب قَاتله قبلي أَبُو دهبل الجُمَحِي: قَالَ القَاضِي أَبُو الْحسن بن عبد الْعَزِيز، هُوَ كثير المحاسن وَلَيْسَ لَهُ أحسن من قَوْله: وَكَيف أنساك لَا نعماك وَاحِدَة ... عِنْدِي وَلَا بِالَّذِي أوليت من قدم أما ترى كَيفَ نفى عَنهُ جَمِيع وُجُوه النسْيَان بأوجز لفظ وَأحسنه وأعذبه وأجمله. بشار بن برد: أستاذ الْمُحدثين وبدرهم وصدرهم وأعجوبة الدُّنْيَا لِأَنَّهُ أعمى أكمه، وَله مثل قَوْله جَمِيع تشبيهين فِي بَيت وَاحِد: كَأَن مثار النَّقْع فَوق رُؤْسهمْ ... وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه وَمثل قَوْله فِي وصف مَتَاعه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.