ابْن عَائِشَة الْقرشِي: قيل لَهُ: إِن فلَانا قد تَابَ من النَّبِيذ، فَقَالَ: قد طلق الدُّنْيَا ثَلَاثًا. مُطِيع بن أياس: إِن فِي النَّبِيذ لِمَعْنى فِي الْجنَّة لن الله تَعَالَى ذكر عَن أَهلهَا إِنَّهُم يَقُولُونَ: " الْحَمد الله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن " " فاطر: ٤٣ "، والنبيذ يذهب عَنَّا الْحزن. بشار بن برد: قيل لَهُ: أَي مَتَاع الدُّنْيَا خير عنْدك؟ قَالَ: طَعَام بر وشراب مر وَابْنَة عشْرين بكر {وَقيل: قيل ذَلِك لوالبة بن الْحباب فَقَالَ: رغيف أَزْهَر، وطبيخ أصفر، ونبيذ أَحْمَر، وَغُلَام أحور، وكيس أعجر. أَبُو مُحَمَّد السرجي: كَانَ من ظرفاء الْفُقَهَاء والمحدثين بِبَغْدَاد، فَركب يَوْمًا فِي سفينة مَعَ نَصْرَانِيّ، فَلَمَّا بسط سفرته سَأَلَ السرجي مساعدته، فَفعل، وَلما فرغا أحضر شرابه، فَحكى: لَونه عين الديك، وريحه فارة الْمسك - وَأَرَادَ السرجي أَن يجد رخصَة، فَقَالَ: مَا هَذِه؟ وتوهم النَّصْرَانِي لمراده، فَقَالَ: خمر اشْتَرَاهَا غلامي من يَهُودِيّ، فَقَالَ: نَحن أَصْحَاب الحَدِيث، نكذب سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَيزِيد بن هَارُون أفنصدق نَصْرَانِيّا عَن غُلَام يَهُودِيّ} وَالله مَا أشربها إِلَّا لضعف الاسناد، وَمد يَده إِلَى الكاس وشربها. أَبُو عمر القَاضِي: سَأَلَ حَامِد بن الْعَبَّاس فِي أَيَّام وزارته عَليّ بن عِيسَى - وَهُوَ على الدَّوَاوِين - عَن دَوَاء الْخمار، فتلجلج وَقَالَ: لست من رجال هَذِه الْمَسْأَلَة، فَأقبل عَليّ أبي عمر وَقَالَ: أَيهَا القَاضِي أَفْتِنَا فِي دَوَاء الْخمار، فتنحنح وَأصْلح من صَوته وَقَالَ: قَالَ الله عز وَجل وَقَوله الْحق: " وَمَا أَتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا " " الْحَشْر: ٧ "، وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اسْتَعِينُوا فِي الصناعات بأربابها. وَمن أَرْبَاب هَذِه الصِّنَاعَة فِي الْجَاهِلِيَّة الْأَعْشَى وَهُوَ يَقُول: وكأس شربت على لَذَّة ... وَأُخْرَى تداويت مِنْهَا بهَا وَفِي الْإِسْلَام أَبُو نواس:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.