جَابر النَّهْشَلِي وَعمارَة وَابْن رشد الْعَبْسِي فَقَالَ قَابُوس: يَا حُصَيْن إِن هَذَا وَأَشَارَ إِلَى ضَمرَة يزْعم أَنَّك غَانِم الفرى صيك الذَّر، إِنْزَال بالغموض، رعاء بالرفوض. فَقَالَ: أَيهَا الْملك إِن زعم ذَلِك فَإِنَّهُ خَبِيث الزَّاد، لاصق الرماد، قصير الْعِمَاد تبَاع للأذواد فَقَالَ ضَمرَة: وَالله أَيهَا الْملك إِنَّه لوعاء خطائط، وَزَاد مطائط. ولاج موارط، غير صميم لأواسط، ثمَّ أقبل على أُحَيْمِر فَقَالَ: إِن هَذَا وَأَشَارَ إِلَى عمَارَة يزْعم إِنَّك بقاق فِي النزى، كل على القوى، مَذْمُوم الشيم محجل الْبرم. فَقَالَ: أَبيت اللَّعْن أما إِنَّه إِن زعم ذَلِك فَإِنَّهُ لمناع للموجود سآل عَن الْمَفْقُود، بكاء على الْمَعْهُود، فناؤه وَاسع، وضيفه جَائِع، وشره شَائِع، وسره ذائع. فَقَالَ عمَارَة. هُوَ وَالله أَيهَا الْملك ذري المنظر سيء الْمخبر، لئيم المكسر يهلع إِذا أعْسر، وَيبْخَل إِذا أيسر، ويكذب إِذا أخبر. إِن عَاهَدَ غدر وَإِن أؤتمن ختر، وَإِن قَالَ أَهجر، وَإِن وعد أخلف، وَإِن سَأَلَ ألحف، يرى الْبُخْل حزماً، والسفاه حلما، والمرزئة كلما، فَقَالَ: قدك ألهمته. قَالَ رائد مرّة تركت الأَرْض مخضرة كَأَنَّهَا حولا بهَا قصيصة رقطاء، وعرفجة خاضبة، وعوسج كَأَنَّهُ النعام من سوَاده. وَقَالَ آخر فِي صفة نَاقَة إِذا اكحالت عينهَا وأللت أذنها وسجح خُذْهَا وهدل مشفرها واستدارت جمجمتها فَهِيَ كَرِيمَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.