الرّحال، ونشرتنا الْحَال، وأطعمنا السُّؤَال، فَهَل من كاسب لأجر، أَو رَاغِب فِي ذخر. سَأَلَ أَعْرَابِي رجلا حَاجَة فَقَالَ: إذهب بِسَلام. فَقَالَ لَهُ: أنصفنا من ردنا فِي حوائجنا إِلَى الله. وَكَانُوا يستنجحون حوائجهم بِرَكْعَتَيْنِ يَقُولُونَ بعدهمَا: اللَّهُمَّ إِنِّي بك استفتح، وَبِك استنجح، وبحمد نبيك إِلَيْك أتوجه، اللَّهُمَّ ذلل لي صعوبته وَسَهل حزونته، وارزقني من الْخَيْر أَكثر مِمَّا أَرْجُو، واصرف عني من الشَّرّ أَكثر مِمَّا أَخَاف. ودعا بَعضهم فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من حَيَاة على غَفلَة، وَمن وَفَاة على غرَّة، وَمن مرد إِلَى حسرة، وَأَسْأَلك الْعَافِيَة من أَن أمل عافيتك وأكفر نِعْمَتك، أَو أنسى حسن بلائك، أَو أستبدل بِالسَّيِّئَةِ الْحَسَنَة. سَأَلَ أَعْرَابِي فَقَالَ: سنة حردت، وَحَال جهدت، وأيد حمدت، فرحم الله من يرحم. تَقول الْعَرَب فِي الدُّعَاء على الرجل: لَا طلبته الْخُيُول للغارة أَو يتكاره جَدب الزَّمَان وعَلى هَذَا الْمَعْنى حمل قَول الشَّاعِر: وجنبت الْخُيُول أَبَا زنيب ... وجاد على منازلك السَّحَاب دَعَا رجل لآخر فَقَالَ لَا جعل الله حَظّ السَّائِل مِنْك عذرة صَادِقَة دَعَا أَعْرَابِي أَبْطَأَ عَنهُ ابْنه فخاف عَلَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِن كنت أنزلت بِهِ بلَاء فَأنْزل مَعَه صبرا، وَإِن كنت وهبت لَهُ عَافِيَة فافرغ، عَلَيْهِ الشُّكْر، اللَّهُمَّ إِن كَانَ عذَابا فاصرفه، وَإِن كَانَ فلاحاً، فزد فِيهِ وهب لنا الصَّبْر عِنْد الْبلَاء وَالشُّكْر عِنْد الرخَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.