تجاثينا لركبنا قبلا، فأكبها الله لوجهها، وَلَو أَمر بِي إِلَى السجْن. قَالَ: سَمِعت أَعْرَابِيًا يَدْعُو مَادًّا يَده عِنْد الْكَعْبَة وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِن كنت ترى يدا أكْرم مِنْهَا، فاقطعها. صعد بَعضهم الْمِنْبَر فِي عمله يخْطب فَقَالَ: وَالله لَئِن أكرمتموني أكرمتكم، وَإِن أهنتموني لتكونن أَهْون عَليّ من ضرطتي هَذِه، وضرط. قيل لأعرابي: أتعرف الْأَنْبِيَاء؟ قَالَ: أَي وَالله، إِنِّي بهم لعالم، قَالُوا: فسمهم، قَالَ: لَا تمسكوا مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ، وَعِيسَى، ومُوسَى، وأمسكوا فِرْعَوْن، وَالله مَا الثَّنَاء عَلَيْهِ بِحسن، ولوطاً وَالله أهل الْبَادِيَة يكْرهُونَ فعله، وَلَكِن أهل الْعرَاق لَا يرَوْنَ بِهِ بَأْسا. وَقَالَ: رَأَيْت أَعْرَابِيًا من طَيئ، وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَلَا يحسن، فَقلت: يَا أَعْرَابِي مَا هَذَا الْوضُوء؟ قَالَ: يَا جَاهِل! أما سَمِعت الله يَقُول فِي مُحكم كِتَابه: من شدد على عبَادي شددت عَلَيْهِ. وَقيل لأعرابي: كَيفَ أَصبَحت؟ قَالَ: بِخَير. فَقَالَ لَهُ آخر: كَيفَ أَصبَحت؟ قَالَ: كَمَا أخْبرت هَذَا. وَشهد أَعْرَابِي عِنْد عَامل على رجل، فَقَالَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ: لَا تقبل شَهَادَته فَإِنَّهُ لَا يقْرَأ من كتاب الله شَيْئا قَالَ: بلَى، قَالَ: فاقرأ، فَقَالَ: بنونا بَنو أَبْنَائِنَا وبناتنا ... بنوهن أَبنَاء الرِّجَال الأباعد فَقَالَ القَاضِي: إِنَّهَا لمحكمة، قَالَ الْمَشْهُود عَلَيْهِ: تعلمهَا وَالله البارحة. قَالَ رَأَيْت أَعْرَابِيًا يتَيَمَّم فَقَالَ: وَالله إِنِّي لأكْره عَادَة السوء. قَالَ: بَلغنِي أَن أعرابيين كَانَا يطوفان بِالْبَيْتِ، فَكَانَ أَحدهمَا يَقُول: اللَّهُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.