وَقَرَأَ آخر: فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره، وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره فَقيل لَهُ: غيرت فَقَالَ: خذا صدر هرشي أَو قفاها فَإِنَّهُ ... كلا جَانِبي هرشي لَهُنَّ طَرِيق صلى آخر بِقوم وَجعل يردد: " أَرَأَيْتُم إِن أهلكني الله وَمن معي ". فَقَالَ أَعْرَابِي من خَلفه: أهْلكك الله وَحدك، مَا تُرِيدُ إِلَّا من مَعَك. قيل لأعرابي: أَيهمَا أحب إِلَيْك: أَن تلقى الله ظَالِما أَو مَظْلُوما؟ فَقَالَ: بل ظَالِما قيل. وَلم؟ قَالَ: وَمَا عُذْري إِذا قَالَ لي: خلقتك قَوِيا، ثمَّ جِئْت تستعدي. {سَأَلَ أَعْرَابِي عبد الْملك فَقَالَ: سل الله فَقَالَ: قد سَأَلته فأحالني عَلَيْك، فَضَحِك وَأَعْطَاهُ. سمع أَعْرَابِي يَقُول: أَتَرَى هَذِه الْأَعَاجِم تنْكح نِسَاءَنَا فِي الْجنَّة؟ فَقَالَ لَهُ آخر: ذَلِك بأعمالهم الصَّالِحَة، فَقَالَ: تُوطأ إِذا رقابناً وَالله قبل ذَلِك. وَكَانَ آخر يَدْعُو فَيَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر للْعَرَب خَاصَّة، وللموالي عَامَّة، فَأَما الْعَجم فهم عبيدك وَالْأَمر إِلَيْك. أكل أَعْرَابِي قرشياً فَقيل لَهُ: مَا تَأْكُل.؟ فَقَالَ: فالوذج، إِلَّا إِنَّكُم قد حمصتموه بعدِي. امْتنع أَعْرَابِي من غسل الْيَد بعد الْأكل، وَقَالَ: فقد رِيحه كفقده.} قيل لآخر: هَل تعرف التُّخمَة.؟ فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ أَن يمتلئ الْإِنْسَان من الطَّعَام حَتَّى يُؤْذِيه وَلَا يشتهيه، قَالَ: وَهل يكون إِلَّا فِي الْجنَّة؟ ! قيل لآخر اشْتَدَّ بِهِ الوجع: لَو تبت؟ فَقَالَ: لست مِمَّن يُعْطي على الضيم، إِن عوفيت تبت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.