علق الْقلب الربابا ... بعد مَا شابت وشابا إِن دين الله حق ... لَا أرى فِيهِ ارتيابا ثمَّ سلم والتفت إِلَى أَصْحَابه وَقَالَ: أَزِيدكُم! أَي يكفيكم. ونام فِي الْمِحْرَاب وتقيأ. قيل لبَعض الْحُكَمَاء: كَيفَ ابْنك؟ قَالَ: على مَا أريده مَا لم يسكر، وعَلى مَا يُريدهُ النَّبِيذ إِذا سكر. قَالَ بَعضهم: شربت يَوْمًا عِنْد ختنى النباذ إِذْ دفع الْبَاب، فَدخل فقاع ختنى، وَقَالَ: أُمِّي زَانِيَة إِن تركتك تذوق قدحاً أَو توفّي ثمنه أَو تُعْطِي رهنا بِمَا تشرب، قَالَ: فساره بِشَيْء لم أسمعهُ، وتراضياً، وَجلسَ يشرب، فَقلت: ختنى، مَا أَعْطَاك؟ قَالَ: أَعْطَانِي رهنا وثيقاً قَالَ: جعل امْرَأَته فِي يَدي إِلَى أَن يَجِيء بِثمن مَا يشرب يَوْم كَذَا. قَالَ: فغلبني الضحك، وَقلت: مَا ظَنَنْت أَن الطَّلَاق يرْهن إِلَى السَّاعَة. وَشرب آخر عِنْد بعض الخمارين، فَلم يكن يسكر، فَشَكا ذَلِك إِلَى الْخمار فَقَالَ: اصبر فَإِن هَذَا يَأْخُذ فِي آخِره، فَلَمَّا خرج أَخذه الطَّائِف فَقَالَ: صدق الرجل، هَذَا أَخذ فِي آخِره. قَالَ بَعضهم: قلت لوَاحِد من السّفل، رَأَيْته فِي بَيت خمار: جِئْت إِلَى هَاهُنَا مطفلاً؟ فَقَالَ: بل اتكيت على دِرْهَم ودانقين، وَجئْت. أَخذ الطَّائِف بِالْبَصْرَةِ رجلا سَكرَان فَقَالَ لرجاله: جروه. فَقَالَ: أصلحك الله، لست سكراناً قَالَ: فاقرأ سُورَة الْبَقَرَة، قَالَ: أعزّك الله، لَعَلَّك لَا تُرِيدُ أَن تَطوف اللَّيْلَة. شرب جعفري ولهبي على سطح، فَلَمَّا أَخذ الشَّرَاب مِنْهُمَا، رمى الْجَعْفَرِي بِنَفسِهِ إِلَى أَسْفَل وَقَالَ: أَنا الطيار فِي الْجنَّة، فتكسر. وتشبث اللهبي بِالْحَائِطِ، وَقَالَ: أَنا ابْن المقصوص فِي النَّار. مر سَكرَان وَهُوَ يترنح بِرَجُل يَبُول، فَقَالَ لَهُ: من أَنْت؟ قَالَ: رجلٌ من أهل الأَرْض، قَالَ: فاقطعني نصفهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.