الْخلق مجبرون؟ فَقَالَ: الله أعدل أَن يجْبر ثمَّ يعذب قَالَ: فمطلقون؟ قَالَ: الله أحكم، أَن يهمل عَبده ويكله إِلَى نَفسه. أَتَى الْمَأْمُون بنصراني قد فجر بهَا شمية، فَلَمَّا رَآهُ أسلم؛ فَغَاظَهُ ذَلِك؛ وسال الفهاء فَقَالُوا: أهْدر الْإِسْلَام مَا قبل ذَلِك. فَسَأَلَ الْمَأْمُون الرِّضَا رَضِي الله عَنهُ، فَقَالَ: اقتله؛ لِأَنَّهُ أسلم حِين رأى الْبَأْس؛ قَالَ الله عز وَجل: " فَلَمَّا رَأَوْا بأسنا قَالُوا ءامنا بِاللَّه وَحده " إِلَى آخر السُّورَة. قَالَ عَمْرو بن مسْعدَة: بَعَثَنِي الْمَأْمُون إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنهُ لأعلمه مَا أَمرنِي بِهِ من كتابٍ فِي تقريظه، فأعلمته ذَلِك، فَأَطْرَقَ مَلِيًّا ثمَّ قَالَ: يَا عَمْرو إِن من أَخذ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لحقيقٌ أَن يعْطى بِهِ. وَسُئِلَ رَضِي الله عَنهُ عَن صفة الزَّاهِد، فَقَالَ: متبلغٌ بِدُونِ قوته، مستعد ليَوْم مَوته متبرمٌ بحياته. وَسُئِلَ عَن القناعة، فَقَالَ: القناعة تجمع إِلَى صِيَانة النَّفس، وَعز الْقدر طرح مُؤَن الاستكثار والتعبد لأهل الدُّنْيَا، وَلَا يسْلك طَرِيق القناعة إِلَّا رجلَانِ: إِمَّا متقللٌ يُرِيد أجر الْآخِرَة، أَو كريمٌ متنزه عَن لئام النَّاس. امْتنع رجلٌ عَن غسل الْيَد قبل الطَّعَام؛ فَقَالَ رَضِي الله عَنهُ: اغسلها، فالغسلة الأولى لنا، وَأما الثَّانِيَة فلك. إِن شِئْت فاتركها. أَدخل إِلَى الْمَأْمُون رجلٌ أَرَادَ ضرب عُنُقه وَالرِّضَا حَاضر؛ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُون: مَا تَقول فِيهِ يَا أَبَا الْحسن؟ فَقَالَ: أَقُول إِن الله لَا يزيدك بِحسن الْعَفو إِلَّا عزا، فَعَفَا عَنهُ. حدث أَبُو الصَّلْت قَالَ: كنت مَعَ عَليّ بن مُوسَى رَضِي الله عَنهُ وَقد دخل نيسابور، وَهُوَ راكبٌ بغلة شهباء، فغدا فِي طلبه عُلَمَاء الْبَلَد: أَحْمد ابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.