وَجَاء إِلَيْهِ قيس بن عَاصِم، فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ قَالَ: " هَذَا سيد أهل الْوَبر ". فَقَالَ: يَا رَسُول الله، خبرني عَن المَال الَّذِي لَا يكون على فِيهِ تبعةٌ من ضيفٍ ضافني، أَو عيالٍ كَثُرُوا. قَالَ: " نعم المَال الْأَرْبَعُونَ، والاكثر السِّتُّونَ، وويلٌ لأَصْحَاب المئين، إِلَّا من أعْطى من رسلها ونجدتها، وأطرق فَحلهَا، وأفقر ظهرهَا، وَنحر سمينها، وَأطْعم القانع والمعتر " قَالَ: يَا رَسُول الله، مَا أكْرم هَذِه الْأَخْلَاق! وَمَا يحل بالوادي الَّذِي أكون فِيهِ غَيْرِي من كَثْرَة إبلي. قَالَ: فَكيف تصنع بالطروقة "؟ قَالَ: تَغْدُو الْإِبِل وتغدو النَّاس فَمن شَاءَ أَخذ بِرَأْس بعير فَذهب بِهِ. قَالَ: " فَكيف تصنع بالإفقار؟ " فَقَالَ: " إِنِّي لأفقر الْبكر الضَّرع والناب المسنة ". قَالَ: فَكيف تصنع بالمنيحة؟ " فَقَالَ: إِنِّي لأمنح كل سنة مائَة. قَالَ: " فَأَي المَال أحب إِلَيْك؟ مَالك أم مَال مَوْلَاك؟ " قَالَ: بل مَالِي. قَالَ: " فمالك من مَالك إِلَّا مَا أكلت فأفنيت، أَو لبست فأبليت، أَو أَعْطَيْت فأمضيت ". وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: " حصنوا أَمْوَالكُم بِالزَّكَاةِ، وداووا مرضاكم بِالصَّدَقَةِ، واستقبلوا أَنْوَاع البلايا بِالدُّعَاءِ ". وَقَالَ: " الْوَلَد للْفراش وللعاهر الْحجر ". وَعَاد عَلَيْهِ السَّلَام مَرِيضا فَقَالَ: " اللَّهُمَّ آجره على وَجَعه، وعافه إِلَى مُنْتَهى أَجله ". وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لما زف فَاطِمَة إِلَى عَليّ رَضِي الله عَنْهُمَا: " جدع الْحَلَال أنف الْغيرَة ". وَقَالَ: " لَا يرد الْقدر إِلَّا الدُّعَاء، وَلَا يزِيد فِي الْعُمر إِلَّا الْبر، وَإِن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يُصِيبهُ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.