١٦٠٣٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، قَالَا: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ⦗٩٢⦘ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: ١٧٨]، يَقُولُ: إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ بِعَمْدٍ، فَعَفَا عَنْهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، وَلَمْ يَقْتَصَّ مِنْهُ وَقَبِلَ الدِّيَةَ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَطْلُوبِ فَقَالَ: {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ١٧٨]، يَقُولُ: لِيُؤَدِّ الْمَطْلُوبُ إِلَى الطَّالِبِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ، قَالَ: وَكَانَ كَتَبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨]، يَقُولُ: مَنْ قَبِلَ الدِّيَةَ، ثُمَّ قَتَلَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ مُوجِعٌ: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا قُتِلَ حَمِيمٌ لَهُ تَوَارَى الْقَاتِلُ، فَيَقُولُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ: إِنِّي أَقْبَلُ الدِّيَةَ، فَيَقْبَلُهَا حَتَّى يَرْجِعَ الْقَاتِلُ، فَيَقْتُلَهُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ وَقَدْ قَبِلَ الدِّيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَبِلْتُ الدِّيَةَ لِيَرْجِعَ الْقَاتِلُ فَأَقْتُلَهُ إِذَا ظَهَرَ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَنِ اعْتَدَى} [البقرة: ١٧٨] وَقَتَلَ بَعْدَ أَخْذِهِ {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.