١٧١٩٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: قَدْ رُوِّينَا قَوْلَنَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: قُلْتُ: رَوَاهُ الزَّعَافِرِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ مِنْ حَدِيثِ الزَّعَافِرِيِّ، قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ "، قُلْنَا: فَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَطَعَ سَارِقًا فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ " وَهَذَا أَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ اللهِ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا بِهَذَا؟ قُلْنَا: هَذَا حَدِيثٌ لَا يُخَالِفُ حَدِيثَنَا، إِذَا قَطَعَ فِي ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَطَعَ فِي خَمْسَةٍ أَوْ أَكْثَرَ، قَالَ: فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعْ فِي ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: رِوَايَتُهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا، فَلَمْ نَرَ أَنْ نَحْتَجَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ اتِّبَاعُ أَمْرِهِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَلَا إِلَى حَدِيثٍ صَحِيحٍ ذَهَبَ مَنْ خَالَفَنَا، وَلَا إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَاسْتَعْمَلَ ظَاهِرَ الْقُرْآنَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَمَّا رِوَايَةُ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ الزَّعَافِرِيِّ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْقَطْعِ، فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا بَعْدُ، وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ فِي أَقَلِّ الصَّدَاقِ، وَقَدْ أَنْكَرَهَا عَلَيْهِ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى أَيْضًا فِي الْقَطْعِ فَهُوَ مُنْكَرٌ، وَدَاوُدُ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: مُظْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.