٣٦٤٦ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أنبأ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَأَى رَجُلَيْنِ فِي مُؤَخَّرِ الْقَوْمِ قَالَ: فَدَعَا بِهِمَا فَجَاءَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: " مَا لَكُمَا لَمْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ قَالَ: " فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّ مَعَهُ، وَلْيَجْعَلِ الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ نَافِلَةً " قَالَ عَلِيٌّ: خَالَفَهُ أَصْحَابُ الثَّوْرِيِّ وَمَعَهُمْ أَصْحَابُ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ مِنْهُمْ: شُعْبَةُ وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَشَرِيكٌ وَغِيلَانُ بْنُ جَامِعٍ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ وَمُبَارِكُ بْنُ فَضَالَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمْ وَرَوَوْهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ مِثْلَ قَوْلِ وَكِيعٍ، يَعْنِي عَنْ سُفْيَانَ قَالَ عَلِيٌّ: وَرَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ: " فَيَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً، وَالَّتِي فِي رَوَاحِلِكُمْ فَرِيضَةٌ " قَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ بِذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: أَخْطَأَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ فِي إِسْنَادِهِ وَإِنْ أَصَابَ فِي مَتْنِهِ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْقَدِيمِ احْتِجَاجَ مَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ. وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، وَلَا لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ رَاوٍ غَيْرُ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، وَكَانَ ⦗٤٢٩⦘ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ يُوَثِّقُونَ يَعْلَى بْنَ عَطَاءٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، فَالِاحْتِجَاجُ بِهِ وَبِشَوَاهِدِهِ صَحِيحٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.