٧٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنبأ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى خِنْصَرِهِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى ". قَالَ الشَّيْخُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَصَحَّ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فِي الْخَاتَمِ الَّذِي اتَّخَذَهُ مِنْ وَرِقٍ، فَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ أنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اصْطَنَعُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ الْوَرِقِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ وَهْمًا سَبَقَ إِلَيْهِ لِسَانُ الزُّهْرِيِّ فَحُمِلَ عَنْهُ عَلَى الْوَهْمِ، فَالَّذِي طَرَحَهُ هُوَ خَاتَمُهُ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ اتَّخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ خَاتَمَهُ مِنْ وَرِقٍ وَرِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي جَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ هُوَ خَاتَمُهُ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ طَرَحَهُ فَيُشْتَبَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَلَطُ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَقَعَ فِي هَذَا فَيَكُونُ أَنَسُ بْنُ ⦗٢٤١⦘ مَالِكٍ إِنَّمَا ذَكَرَ الْيَمِينَ فِي الَّذِي جَعَلَهُ مِنْ ذَهَبٍ كَمَا بَيَّنَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَسَبَقَ لِسَانُ الزُّهْرِيِّ إِلَى الْوَرِقِ، وَوَقَعَ الْوَهْمُ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ ذِكْرَ الْيَمِينَ فِي الْوَرِقِ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مَا دَلَّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْجَمْعِ وَهُوَ أَنَّ الَّذِي جَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ خَاتَمُهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالَّذِي جَعَلَهُ فِي يَسَارِهِ خَاتَمُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.