وقد اختلف أهل العلم في تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف وحال القتال على أربعة أقوال:
القول الأول: لا يؤخر الصلاة عن وقتها في الخوف إلا حال القتال والمسايفة فيشتغل بالقتال ويصلي بعد الوقت.
وهو مذهب الحنفية (١).
القول الثاني: لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف وحال القتال، بل يصليها على حسب قدرته.
وهو مذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثالث: لا يؤخر الصلاة عن وقتها في الخوف، إلا أنه يخير حال القتال بين الصلاة وبين التأخير.
وهو رواية عن الإمام أحمد (٥).
القول الرابع: أن صلاة الخوف تؤخر عن وقت الخوف إذا لم
(١) انظر: الأصل ١/ ٣٩٨؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٦٥؛ أحكام القرآن للجصاص ١/ ٥٤٤؛ بدائع الصنائع ١/ ٥٥٩؛ الهداية ٢/ ١٠٠ - ١٠٢.(٢) انظر: المدونة ١/ ٢٤١؛ التمهيد ٥/ ٢٧٧؛ شرح التلقين ٣/ ١٠٥٤؛ مختصر خليل مع شرحه مواهب الجليل ٢/ ٥٦٤؛ التاج والإكليل ٢/ ٥٦٤؛ شرح الزرقاني على مختصر خليل ٢/ ٧٠.(٣) انظر: الأم ١/ ٢٤٤؛ الحاوي ٢/ ٤٧٠؛ حلية العلماء ٢/ ٢٥٨؛ العزيز ٢/ ٣٣٨؛ المجموع ٤/ ٢٢٣.(٤) انظر: المغني ٣/ ٣١٦؛ الشرح الكبير ٥/ ١٤٦؛ الممتع ١/ ٦٢٢؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٩؛ الإنصاف ٥/ ١٤٦.(٥) انظر: الممتع ١/ ٦٢٣؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٢٩؛ الإنصاف ٥/ ١٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.