بدل أثقل من الحكم المنسوخ.
وقد خالف في جواز هذا القسم بعض أهل الظاهر (١)، والجمهور على جوازه (٢)، ويدل على ذلك وقوعه، ومن أمثلته ما يلي:
أ- أن الله سبحانه وتعالى وضع القتال في أول الإسلام، ثم نسخه بفرضه، فقال: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (٣).
والقتال أثقل وأغلظ من عدمه (٤).
ب- أنه سبحانه وتعالى نسخ الإمساك في البيوت في الزنى في قوله: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} (٥).
(١) انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٥٠٦؛ قواطع الأدلة ١/ ٤٢٨؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.(٢) راجع المصادر في الحاشية السابقة. وانظر: مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/ ٨٣.(٣) سورة البقرة، الآية (٢١٦).(٤) انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٢٩؛ البحر المحيط ٥/ ٢٤٠؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٠.(٥) سورة النساء، الآية (١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.