أولاً: لأن هذا القول يمكن به الجمع بين جميع الأدلة الواردة في المسالة، وإذا أمكن الجمع بين الأدلة لا يصار إلى ترك بعضها، ولا يصح فيها ادعاء النسخ (١).
ثانياً: إنه لم يوجد رخصة في قتل نساء المشركين وأولادهم، حتى تكون أحاديث النهي ناسخة لها، أو تكون هي منسوخة بها. وحديث الصعب بن جثامة -رضي الله عنه- لا يدل على إباحة قتلهم، بل على أنهم إن قتلوا من غير تعمد وقصد فلا جناح في ذلك (٢).
والله أعلم.
(١) انظر: الاعتبار ص ٤٩٥؛ فتح الباري ٦/ ١٨٩. (٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٩/ ١٣٣؛ الاعتبار ص ٤٩٧.