من المحدثين ضعفوه حتى حكى بعضهم الاتفاق على ذلك (١).
وأما القول بأن النبيذ ماء شرعاً لحديث: (وماء طهور) فأطلق عليه أنه ماء (٢).
فيقال: قد سبق أن ما ورد في ذلك فهو ضعيف فلا تقوم به حجة.
وعلى تقدير صحته فيقال:
١ - إن المراد بذلك: ماء نبذت فيه تمرات يابسة، ليعذب، ولم تغير له وصفاً؛ بدليل أن
النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «تمرة طيبة وماء طهور» فوصف شيئين ليس النبيذ واحداً منهما (٣).
٢ - أنه إن صح فمنسوخ بآية التيمم؛ لأن ذلك كان بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة بلا خلاف (٤).
دليل القول الثالث:
ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الجمع بين الوضوء بالنبيذ وبين التيمم- بأدلة القول الأول، وأدلة القول الثاني.
ووجه الاستدلال منهما هو: أن أدلة القول الأول توجب التيمم، وأدلة
(١) راجع تخريج هذه الأحاديث، وانظر: المجموع ١/ ١٤١؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢.(٢) انظر: المبسوط ١/ ٨٨.(٣) انظر: المجموع ١/ ١٤١؛ شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢.(٤) انظر: الأصل ١/ ٧٥؛ الهداية ١/ ١١٨؛ شرح العمدة ١/ ٦١؛ فتح القدير ١/ ١١٩؛ فتح الباري ١/ ٤٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.