والليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن حزم (١).
القول الثالث: أنه يجب على الجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة.
وهو قول ابن حبيب من المالكية (٢)، وقول بعض الظاهرية، منهم داود الظاهري (٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول - وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد النوم ألا يتوضأ، وإن كان هو الأفضل- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-رضي الله عنها- ظاهر في أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصيب من أهله ثم ينام قبل أن يمس ماءاً.
وأما حديث عمر -رضي الله عنه- ففيه أن الجنب إذا أراد النوم يتوضأ إن شاء، فيدل على أنه لا
بأس إذا لم يتوضأ.
(١) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٦٢، ٦٣؛ الأوسط ٢/ ٨٨؛ التمهيد ٢/ ٣٠٧؛ المحلى ١/ ١٠٠.(٢) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ مواهب الجليل ١/ ٤٦٢؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤.(٣) انظر: الاستذكار ١/ ٣٢٣؛ بداية المجتهد ١/ ٨٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.