مقيداً بذلك في روايات أخرى، ولذلك لا يتم الاستدلال منهما على وجوب قيام الليل (١).
الراجح
يظهر لي -والله أعلم بالصواب-أن الراجح هو نسخ وجوب قيام الليل مطلقاً، وذلك لما يلي:
أولاً: لأن حديث عائشة-رضي الله عنها- صريح في ذلك حيث قالت: (، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة). ولم تفرق بين قيام وقيام.
ثانياً: ولأحاديث كثيرة صحيحة وصريحة، تدل على عدم وجوب صلاة غير الصلوات الخمس، وقد سبق ذكر بعضها.
ثالثاً: ولأن القول بوجوب قيام شيء من الليل قول شاذ، وقد انعقد الإجماع على خلافه وعلى نسخ قيام الليل مطلقاً، كما صرح به بعض أهل العلم (٢).
والله أعلم.
(١) انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٤/ ١٨٨٢؛ الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٥٣؛ فتح الباري ٣/ ٢٩، ٣٤.(٢) انظر: التمهيد ٤/ ١٤٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.