هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قُلْتُ: وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ فِي صِفَةِ صَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ»
قُلْتُ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْقُعُودِ لِلتَّشَهُّدِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ مُفْتَرِشًا، وَكَذَلِكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، وَيَقْعُدُ فِي التَّشَهُّدِ الآخِرِ مُتَوَرِّكًا، وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ رِجْلَيْهِ عَنْ وَرِكِهِ الْيُمْنَى، فَيُضْجِعَ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى، وَيَقْعُدَ عَلَى الأَرْضِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَقْعُدُ فِيهِمَا عَلَى الأَرْضِ مُتَوَرِّكًا.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَقْعُدُ فِيهِمَا مُفْتَرِشًا قَدَمَهُ الْيُسْرَى، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلا يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلاةِ، فَعَابَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.