قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ، أَلِعَامِنَا هَذِهِ، أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ لِلأَبَدِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الآنَ، فِيمَ الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: «بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ»، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟، قَالَ زُهَيْرٌ: فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ، فَسَأَلْتُ عَنْهَا نَسِيبِي بَعْدُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا، فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَإِنَّ كُلا مُيَسَّرٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرٍ
وَأَبُو الزُّبَيْرِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ، مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْقُرَشِيُّ، مَاتَ قَبْلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِسَنَةٍ، وَمَاتَ عَمْرٌو سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَصَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.