وَهُوَ المقصودُ من معرفَة العِفاص والوكاء، وَهُوَ قَول مَالِك، وَأَحْمَد، وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث أَبِي بْن كَعْب من طَرِيق حَمَّاد، عَنْ سَلمَة بْن كُهيل، عَنْ سُويد بْن غفَلَة، عَنْ أَبِي بْن كَعْب، «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ».
وَقَالَ الشَّافِعِيّ: إِذا عرَّف الرجل العِفاص والوكاء وَالْعدَد وَالْوَزْن، وَوَقع فِي نَفسه أَنَّهُ صَادِق، فلهُ أَن يُعْطِيهِ، وَلَا أجبرهُ عَلَيْهِ إِلا بِبَيِّنَة، لِأَنَّهُ قد يُصيبُ الصّفة بِأَن يسمع الْمُلْتَقط يصفها، وَبِهِ قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي، وَقَالُوا: «فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَعَرَفَ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا» لفظ تفرد بروايته حَمَّاد من بَين سَائِر الروَاة، فعلى هَذَا تأويلُ قَوْله: «اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكاءَهَا» لِئَلَّا يخْتَلط بِمَالِه اختلاطًا، لَا يُمكنهُ التمييزُ إِذا جَاءَ مَالِكهَا، وليتميز عَنْ تركته إِذا مَاتَ، فَلَا يقتسمها ورثُته فِي جملَة تركته، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا
٢٢٠٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، " أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.