نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَريَهُ، فَيُعْتِقَهُ».
هَذَا حَدِيث صَحِيح
وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم، قَالُوا: إِذا اشْترى الرجل أحدا من آبَائِهِ، أَو أمهاته، أَو وَاحِدًا من أَوْلَاده، أَو أَوْلَاد أَوْلَاده، أَو ملكه بِسَبَب آخر، يُعتق عَلَيْهِ من غير أَن يُنشئ فِيهِ عتقا، وَقَوله: فيعتقه.
لم يرد بِهِ أَن إنْشَاء الْإِعْتَاق شَرط، بل أَرَادَ بِهِ أَن الشِّرَاء يخلصه عَنِ الرّقّ.
وَاخْتلف أهل الْعلم فِي غير الْوَالِدين والمولودين من الْمَحَارِم، فَذهب أكثرُ أهل الْعلم إِلَى أَن من ملك ذَا رحم محرم كالأخ، وَابْن الْأَخ، وَالْعم، والعمة، وَالْخَال، وَالْخَالَة، يُعتق عَلَيْهِ، يُروى ذَلِكَ عَنْ عُمَر، وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وَلَا يُعرف لَهما مُخَالف فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ قَول الْحَسَن، وَجَابِر بْن زَيْد، وَعَطَاء، وَالشَّعْبِيّ، وَالزُّهْرِيّ، وَالْحكم، وَحَمَّاد، وَإِلَيْهِ ذهب سُفْيَان الثَّوْرِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ حَمَّاد بْن سَلمَة، عَنْ قَتَادَة، عَنِ الْحَسَن، عَنْ سَمُرَة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحمٍ مُحَرَّمٍ، فَهُوَ حُرٌّ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.