دِيَّةَ عَبْدٍ».
وَهَكَذَا روى يَحْيَى بْن أَبِي كثير، عَنْ عِكْرِمَة، عَنِ ابْن عَبَّاس، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وروى خَالِد الحذَّاء، عَنْ عِكْرِمَة، عَنْ عَليّ قَوْله.
وَعَامة أهل الْعلم على أَن الْمكَاتب إِذا قُتِل، وَقد بَقِي شَيْء من النُّجُوم يجب على قَاتله قِيمَته كَالْعَبْدِ، إِلا إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، فَإِنَّهُ قَالَ بِظَاهِر هَذَا الْحَدِيث، وَالْآخرُونَ لَعَلَّهُم ذَهَبُوا إِلَى أَن الْحَدِيث غير ثَابِت وَلَو ثَبت، وَجب القَوْل بِهِ إِذا لم يكن مَنْسُوخا، أَو مُعَارضا بِمَا هُوَ أولى مِنْهُ.
وروى الزُّهْرِيّ عَنْ نَبهَان، مُكاتب لأم سَلمَة، عَنْ أمِّ سَلمَة، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كانَ عِنْدَ مُكَاتَبِ إِحْدَاكُنَّ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ».
وَهَذَا عِنْد أهل الْعلم على التورع، وَالِاحْتِيَاط، لِأَنَّهُ بِعرْض أَن يعْتق فِي كل سَاعَة، بِأَن يُؤَدِّي نجومه، لَا أَنَّهُ يعْتق قبل أَدَاء النُّجُوم، قَالَ الشَّافِعِيّ: وَيجْبر السَّيِّد على أَن يضع من كِتَابَته شَيْئا، لقَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النُّور: ٣٣] وَاحْتج بِأَن ابْن عُمَر كَاتَبَ عبدا لَهُ على خَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم، ثُمَّ وضع عَنْهُ خَمْسَة آلَاف من أخر كِتَابَته، وَلم يُوجب قوم ذَلِكَ.
وَإِذا كَاتب الرجل عَبده كِتَابَة فَاسِدَة، يعْتق بأَدَاء المَال، ويتبعه الْأَوْلَاد والأكساب كَمَا فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.