هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَالْجَلّالةُ: هِي الّتِي تَأْكُلُ الْجُلَّةَ، وَهِيَ الْعذرَةُ، وَأَصْلُ الْجُلَّةِ: الْبَعْرُ، فَكَنَى بِهَا عَنِ الْعذرَةِ، يُقَالُ مِنْهُ: خَرَجَ الإِمَاءُ يَجَتَلِلْنَ: إِذَا خَرَجْنَ يَلْتَقِطْنَ الْبَعْرِ
ثُمّ الحكم فِي الدَّابَّة الَّتِي تأكلُ العذِرة أَن يُنظر فِيها، فإِن كَانَت تأكلها أَحْيَانًا، فَلَيْسَتْ بجلّالةٌ، وَلَا يحرم بِذلِك أكلهَا كالدجاج وَنَحْوهَا، وَإِن كَانَ غالبٌ عَلفهَا مِنْهَا حتّى ظهر ذلِك على لَحمهَا ولبنها، فَاخْتلف أهْل الْعِلْمِ فِي أكلهَا، فَذهب قومٌ إِلى أنّهُ لَا يحل أكلهَا إِلَّا أَن تُحبس أَيَّامًا، وتُعلف من غَيرهَا حتّى يطيب لحمُها، فَحِينَئِذٍ يحلُّ أكلهَا، وهُو قوْل أصْحاب الرّأْيِ، والشّافِعِي، وأحْمد.
ورُوِي فِي حَدِيث أَن الْبَقر يُعلفُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمّ يُؤْكَل لَحمهَا.
وَكَانَ ابْن عُمر يحبِسُ الدَّجَاج ثَلَاثًا.
وَكَانَ الْحسن لَا يرى بَأْسا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.