٢٨١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ التَّمَّامُ الضَّبِّيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الآخَرِ شِفَاءً».
صَحِيحٌ
وفِي الْحدِيثِ دلِيلٌ على أَن الذُّبَاب طاهرٌ، وكذلِك أجسام جمِيع الْحَيَوَان إِلَّا مَا دلّت عليْهِ السُّنة من الْكَلْب وَالْخِنْزِير.
وفِيهِ دلِيلٌ على أَن مَا لَا نفس لهُ سَائِلَة، إِذا مَاتَ فِي مَاء قَلِيل، أوْ شرابٍ لَا ينجِّسه، وذلِك مثلُ الذُّبَاب، والنمل وَالْعَقْرَب، والخنفساء، والزنبور، وَنَحْوهَا، لِأَنَّهُ غمس الذُّبَاب فِي الْإِنَاء قدْ يَأْتِي عليْهِ، فَلَو كَانَ ينجِّسه إِذا مَاتَ فِيهِ، لمْ يَأْمُرهُ بالغمس للخوف من تنجيس الطَّعَام، وَهَذَا قوْل عَامَّة الْفُقَهَاء، إِلَّا أَن الشّافِعِي علق القَوْل فِيهِ.
رُوِي عنْ يحْيى بْن أبِي كثير، أنّهُ قَالَ فِي الْعَقْرَب تَمُوت فِي المَاء: أنّها تنجِّسه، وَعَامة أهْل الْعِلْمِ على خِلَافه.
فَأَما إِذا مَاتَ فِي شيْء نشوءُه مِنْهُ مثل دود الْخلّ يَمُوت فِيهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.