عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءُ الْعَيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتّفقٌ عَلَى صِحّتِهِ، ورواهُ مُسْلِم، عنِ ابْن أبِي عُمر، عنْ سُفْيان، وَقَالَ: الكمْأةُ مِن المنِّ الّذِي أنْزلِ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ للْعيْنِ
قوْله: «مِن الْمنِّ»، قِيل: مَعْنَاهُ أنّهُ شيْء يُنْبِتُهُ الله من غيْر سعي أحد، وَلَا مُؤنَة بِمَنْزِلَة المنِّ الّذِي كَانَ يُنزّلُ على بني إِسْرَائِيل، وقوْله: «وماؤُه شِفاءٌ للعين»، مَعْنَاهُ أَن مَاؤُهَا يُخْلطُ بالأدوية فينفع، ليْس مَعْنَاهُ أَن يُقطر مَاؤُهَا بحتًا فِي الْعين، ورُوِي عنْ أبِي هُريْرة، قَالَ: أخذْتُ ثلاثةُ أكْمُؤ، أوْ خمْسًا، أوْ سبْعًا، فعصرْتُهُنّ، فجعلْتُ ماءهُنّ فِي قارُورةٍ، كحّلْتُ بِها جارِيةً لي فبرأتْ.
٢٨٩٧ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِيهِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.