بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ
وَالْخَوْخَةُ: مُخْتَرَقٌ بَيْنَ بَيْتَيْنِ أَوْ دَارَيْنِ يُنْصَبُ عَلَيْهَا بَابٌ.
قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ»، أَيْ: أَسْمَحُ بِمَالِهِ وَأَجْوَدُ بِذَاتِ يَدِهِ، وَالْمَنُّ الْعَطَاءُ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَنُّ بِمَعْنَى الاعْتِدَادِ بِالصَّنِيعَةِ، وَذَلِكَ مَذْمُومٌ، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [الْبَقَرَة: ٢٦٤].
وَلَيْسَ مَعْنَى الْحَدِيثِ هَذَا، إِذْ لَا مِنَّةَ لأَحَدٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ لَهُ الْمِنَّةُ عَلَى جَمِيعِ الأُمَّةِ، وَقَوْلُهُ: «إِلا خُلَّةَ الإِسْلامِ»، أَشَارَ إِلَى أُخُوَّةِ الدِّينِ، وَفِي أَمْرِهِ بِتَرْكِ سَدِّ خَوْخَتِهِ الاخْتِصَاصُ كَمَا خَصَّهُ بِالاسْتِخْلافِ فِي الصَّلاةِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِمَّا يُؤَكِّدُ خِلافَتَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
٣٨٢٢ - أَخْبَرَنَا
أَبُو
مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ الْبَابَانِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ، وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.