عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: التَّثْوِيبُ هَهُنَا: الإِقَامَةُ، وَمَعْنَى التَّثْوِيبِ: الإِعْلامُ بِالشَّيْءِ، وَالإِنْذَارُ بِوُقُوعِهِ، وَكُلُّ دَاعٍ مُثَوِّبٌ، وَأَصْلُهُ أَنْ يُلَوِّحَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ بِثَوْبِهِ، فَيُدِيرُهُ عِنْدَ الأَمْرِ يَرْهَقُهُ مِنْ خَوْفٍ، أَوْ عَدُوٍّ، فَسُمِّيتِ الإِقَامَةُ تَثْوِيبًا، لأَنَّهَا إِعْلامٌ بِإِقَامَةِ الصَّلاةِ، وَالأَذَانُ إِعْلامٌ بِالْوَقْتِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ تَثْوِيبًا، لأَنَّهُ رُجُوعٌ إِلَى الدُّعَاءِ إِلَى الصَّلاةِ بَعْدَ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهَا بِالأَذَانِ، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: «الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ»، فَهُوَ يَرْجِعُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ إِلَى دُعَائِهِمْ بَعْدَ مَا دَعَاهُمْ بِقَوْلِهِ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» وَالرَّاجِعُ ثَائِبٌ، يُقَالُ: ثَابَ إِلَيَّ جِسْمِي، أَيْ: رَجَعَ.
٤١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمْتَامُ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ وَلَهُ حُصَاصٌ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامَ، عَنْ يَزِيدَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.