وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَيَّدَ عِكْرِمَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَالسُّنَنِ، وَالْفَرَائِضِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَدِّبِ ابْنَكَ، فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ وَلَدِكَ مَاذَا عَلَّمْتَهُ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ بِرِّكَ وَطَوَاعِيَتِهِ لَكَ.
قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التَّحْرِيم: ٦] وَفِي تَعْلِيمِهِمْ أَحْكَامَ الدِّينِ، وَشَرَائِعَ الإِسْلامِ قِيَامٌ بِحِفْظِهِمْ عَنْ عَذَابِ النَّارِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: ١٣٢]، وَأَثْنَى عَلَى إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهِ، فَقَالَ: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ} [مَرْيَم: ٥٥].
وَقِيلَ: أَرَادَ بِالأَهْلِ: جَمِيعَ أُمَّتِهِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ كُلِّ نَبِيٍّ أُمَّتُهُ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التَّحْرِيم: ٦] قَالَ: عَلِّمُوهُمْ، أَدِّبُوهُمْ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعَلِّمُوا أَبْنَاءَهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَعْقِلُوا ذَاكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.