بذلك النَّبيذِ) (١) فَجُعِلَ فِي سِقاءٍ؛ ثم جاءَ أَبُو بكرةَ فأَخبرتْهُ عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلَميِّ، فقالَ: مَا فِي هَذِهِ (٢) السِّقاءِ؟ قَالَت: أَمَرنا أَبُو بَرْزَةَ أن نجعلَ نَبيذَكَ فِيهِ، قَالَ: ما أَنَا بالشَّارِبِ (٣) ممَّا فِيهِ، لئن جَعَلتِ الخمرَ في سِقَاءٍ لَيحلَّن (٤) لي، ولئِن جعلتِ العَسَلَ في جرٍّ لِيَحْرُمَ عَلَيَّ، إنَّا قَدْ عَرَفْنَا (٥) الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ؛ نُهِينَا عَنْ الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ (٦) والنَّقيرِ والمُزَفِّتِ؛ فأمَّا الدُّبَّاءُ: فإنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ كُنَّا نأخذُ الدُّبَّاء فَنَخرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ العِنَبِ، ثُمَّ نَدفنُها حَتَّى تهدِرَ ثُمَّ تَموتَ؛ وأما النَّقِيرُ: فإنَّ أهلَ اليَمَامةِ كانوا يَنْقرونَ أَصلَ النَّخلةِ (٧)، ثُمَّ يَشْدخُونَ (٨) فيها الرُّطبَ والبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى تَهدِرَ (٩) ثُمَّ يَمُوتَ (١٠)؛ وَأَمَّا الحَنْتَمُ (٦): فَجِرَارٌ حُمْرُ كَانَت تُحْمَلُ (١١) إلَيْنَا فِيهَا الخَمْرُ، وَأَمَّا المُزَفَّتُ: فَهذِهِ الأوعِيَة الَّتِي فِيهَا الزِّفْتُ".
قَالَ: لا نعلمُ أحدًا حدَّث بِهِ مُفسَّرًا (مِثل) (١٢) أَبِي بَكرةَ.
ورِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
[١١٢٢] حدَّثنا عَليُّ بنُ سعيدٍ المَسْرُوقيُّ، ثنا عبدُ الرَّحِيمِ بن سُليمانَ، عن
[١١٢٢] كشف (٢٩٠٨) مجمع (٥/ ٦٦). وقال: رواه البزار، وفيه يزيد بْنُ أبي زياد، وهو ضعيف يكتب حديثه، وبقية رجاله ثقات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.